العلامة الحلي
386
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 354 : لا يجوز للمحرم أن يشهد بالعقد بين المحلين - ولو شهد ، انعقد النكاح عندنا ، لأن النكاح لا يعتبر فيه الشهادة - لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد ) ( 1 ) . ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن المحرم يشهد على نكاح المحلين ، قال : " لا يشهد " ( 2 ) . وقال الشافعي : يجوز له أن يشهد ، لأنه لا مدخل للشاهد في العقد ، فأشبه الخطيب ( 3 ) . والفرق : أن الخطبة لإيقاع العقد في حال الإحلال وصلة إلى الحلال ، أما الشهادة على عقد المحرم فإنه معونة على فعل الحرام ، فكان حراما . مسألة 305 : لو عقد المحرم حال الإحرام ، فإن كان عالما بتحريم ذلك عليه ، فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وإن لم يكن عالما ، فرق بينهما ، فإذا أحلا أو أحل الزوج إن لم تكن المرأة محرمة ، جاز له العقد عليها ، ذهب إليه علماؤنا - خلافا للعامة - لأن الاحتياط يقتضي التحريم المؤبد . ولقول الصادق عليه السلام : " إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان أبدا " ( 4 ) . وأما جواز المراجعة مع الجهل وعدم الدخول : فلقول الباقر عليه السلام . " قضى أمير المؤمنين علي عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا أحل خطبها ، إن شاء أهلها زوجوه ، وإن شاء ولم يزوجوه " ( 5 )
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 126 ، المجموع 7 : 284 . ( 2 ) الفقيه 2 : 230 / 1095 ، التهذيب 5 : 315 / 1087 ، الإستبصار 2 : 188 / 630 . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 294 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 217 ، المجموع 7 : 284 . ( 4 ) الكافي 4 : 372 / 3 ، التهذيب 5 : 329 / 1133 . ( 5 ) التهذيب 5 : 330 / 1134 .